QuraanOnline

Tafsir · معالم التنزيل (البغوي)

Al-Jathiyah

ٱلْجَاثِيَة

al-Baghawi (d. 516 AH) · Surah 45 · 37 verses

45:1

حمٓ

سُورَةُ الْجَاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤٢٢ لابن مردويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نزلت بمكة سورة (حم) الجاثية.]] ﷽ * * ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ: "آيَاتٍ" وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ" بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "لِآيَاتٍ" وَهُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ مَالًا وَعَلَى أَخِيكَ مَالٌ، يَنْصِبُونَ الثَّانِي وَيَرْفَعُونَهُ، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ يَعْنِي الْغَيْثَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ يُرِيدُ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، ﴿فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُؤْمِنُونَ" بِالتَّاءِ، عَلَى مَعْنَى قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ تُؤْمِنُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ. ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كَذَّابٍ صَاحِبِ إِثْمٍ، يَعْنِي: النَّضِرَ بْنَ الْحَارِثِ.
45:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ

سُورَةُ الْجَاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤٢٢ لابن مردويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نزلت بمكة سورة (حم) الجاثية.]] ﷽ * * ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ: "آيَاتٍ" وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ" بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "لِآيَاتٍ" وَهُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ مَالًا وَعَلَى أَخِيكَ مَالٌ، يَنْصِبُونَ الثَّانِي وَيَرْفَعُونَهُ، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ يَعْنِي الْغَيْثَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ يُرِيدُ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، ﴿فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُؤْمِنُونَ" بِالتَّاءِ، عَلَى مَعْنَى قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ تُؤْمِنُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ. ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كَذَّابٍ صَاحِبِ إِثْمٍ، يَعْنِي: النَّضِرَ بْنَ الْحَارِثِ.
45:3

إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ

سُورَةُ الْجَاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤٢٢ لابن مردويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نزلت بمكة سورة (حم) الجاثية.]] ﷽ * * ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ: "آيَاتٍ" وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ" بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "لِآيَاتٍ" وَهُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ مَالًا وَعَلَى أَخِيكَ مَالٌ، يَنْصِبُونَ الثَّانِي وَيَرْفَعُونَهُ، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ يَعْنِي الْغَيْثَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ يُرِيدُ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، ﴿فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُؤْمِنُونَ" بِالتَّاءِ، عَلَى مَعْنَى قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ تُؤْمِنُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ. ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كَذَّابٍ صَاحِبِ إِثْمٍ، يَعْنِي: النَّضِرَ بْنَ الْحَارِثِ.
45:4

وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ

سُورَةُ الْجَاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤٢٢ لابن مردويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نزلت بمكة سورة (حم) الجاثية.]] ﷽ * * ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ: "آيَاتٍ" وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ" بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "لِآيَاتٍ" وَهُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ مَالًا وَعَلَى أَخِيكَ مَالٌ، يَنْصِبُونَ الثَّانِي وَيَرْفَعُونَهُ، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ يَعْنِي الْغَيْثَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ يُرِيدُ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، ﴿فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُؤْمِنُونَ" بِالتَّاءِ، عَلَى مَعْنَى قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ تُؤْمِنُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ. ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كَذَّابٍ صَاحِبِ إِثْمٍ، يَعْنِي: النَّضِرَ بْنَ الْحَارِثِ.
45:5

وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزۡقٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

سُورَةُ الْجَاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤٢٢ لابن مردويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نزلت بمكة سورة (حم) الجاثية.]] ﷽ * * ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ: "آيَاتٍ" وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ" بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "لِآيَاتٍ" وَهُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ مَالًا وَعَلَى أَخِيكَ مَالٌ، يَنْصِبُونَ الثَّانِي وَيَرْفَعُونَهُ، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ يَعْنِي الْغَيْثَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ يُرِيدُ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، ﴿فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُؤْمِنُونَ" بِالتَّاءِ، عَلَى مَعْنَى قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ تُؤْمِنُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ. ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كَذَّابٍ صَاحِبِ إِثْمٍ، يَعْنِي: النَّضِرَ بْنَ الْحَارِثِ.
45:6

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ

سُورَةُ الْجَاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤٢٢ لابن مردويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نزلت بمكة سورة (حم) الجاثية.]] ﷽ * * ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ: "آيَاتٍ" وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ" بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "لِآيَاتٍ" وَهُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ مَالًا وَعَلَى أَخِيكَ مَالٌ، يَنْصِبُونَ الثَّانِي وَيَرْفَعُونَهُ، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ يَعْنِي الْغَيْثَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ يُرِيدُ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، ﴿فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُؤْمِنُونَ" بِالتَّاءِ، عَلَى مَعْنَى قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ تُؤْمِنُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ. ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كَذَّابٍ صَاحِبِ إِثْمٍ، يَعْنِي: النَّضِرَ بْنَ الْحَارِثِ.
45:7

وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ

سُورَةُ الْجَاثِيَةِ مَكِّيَّةٌ [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤٢٢ لابن مردويه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نزلت بمكة سورة (حم) الجاثية.]] ﷽ * * ﴿حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ﴾ ، قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَيَعْقُوبُ: "آيَاتٍ" وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٍ" بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: "لِآيَاتٍ" وَهُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِرَفْعِهِمَا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، عَلَى أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ مَالًا وَعَلَى أَخِيكَ مَالٌ، يَنْصِبُونَ الثَّانِي وَيَرْفَعُونَهُ، ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ. ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ﴾ يَعْنِي الْغَيْثَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ . ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾ يُرِيدُ هَذَا الَّذِي قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، ﴿فَبِأَيِ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ﴾ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ، ﴿وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَعْقُوبُ: "تُؤْمِنُونَ" بِالتَّاءِ، عَلَى مَعْنَى قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ تُؤْمِنُونَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ. ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ كَذَّابٍ صَاحِبِ إِثْمٍ، يَعْنِي: النَّضِرَ بْنَ الْحَارِثِ.
45:8

يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ

﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ وَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ رَدًّا إِلَى "كُلِّ" فِي قَوْلِهِ: "لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ". ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ، ﴿جَهَنَّمُ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا [مُمَتَّعُونَ بِأَمْوَالِهِمْ] [[ما بين القوسين غير موجود في النسختين لكن المعنى يقتضيه وهو في المطبوع.]] وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ يَدْخُلُونَهَا، ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الْأَمْوَالِ، ﴿شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ وَلَا مَا عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنَ، ﴿هُدًى﴾ بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ . ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وَمَعْنَى تَسْخِيرِهَا أَنَّهُ خَلَقَهَا لِمَنَافِعِنَا. فَهُوَ مُسَخَّرٌ لَنَا مِنْ حَيْثُ إِنَّا نَنْتَفِعُ بِهِ، ﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "جَمِيعًا مِنْهُ"، كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ أَيْ لَا يَخَافُونَ وَقَائِعَ اللَّهِ وَلَا يُبَالُونَ نِقْمَتَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ شَتْمَهُ بِمَكَّةَ فَهَمَّ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ-أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَرُهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨.]] . وَقَالَ الْقُرَظِيُّ وَالسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا فِي أَذًى شَدِيدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْقِتَالِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨ وقد عزاه مع سابقه للبغوي.]] ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق ٣ / ٣٢.]] . ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "لِنَجْزِيَ" بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ لِيَجْزِيَ اللَّهُ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "لِيُجْزَى" بِضَمِّ الْيَاءِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ لَحْنٌ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ لِيَجْزِيَ الْجَزَاءَ قَوْمًا، ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .
45:9

وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ

﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ وَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ رَدًّا إِلَى "كُلِّ" فِي قَوْلِهِ: "لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ". ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ، ﴿جَهَنَّمُ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا [مُمَتَّعُونَ بِأَمْوَالِهِمْ] [[ما بين القوسين غير موجود في النسختين لكن المعنى يقتضيه وهو في المطبوع.]] وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ يَدْخُلُونَهَا، ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الْأَمْوَالِ، ﴿شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ وَلَا مَا عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنَ، ﴿هُدًى﴾ بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ . ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وَمَعْنَى تَسْخِيرِهَا أَنَّهُ خَلَقَهَا لِمَنَافِعِنَا. فَهُوَ مُسَخَّرٌ لَنَا مِنْ حَيْثُ إِنَّا نَنْتَفِعُ بِهِ، ﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "جَمِيعًا مِنْهُ"، كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ أَيْ لَا يَخَافُونَ وَقَائِعَ اللَّهِ وَلَا يُبَالُونَ نِقْمَتَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ شَتْمَهُ بِمَكَّةَ فَهَمَّ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ-أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَرُهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨.]] . وَقَالَ الْقُرَظِيُّ وَالسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا فِي أَذًى شَدِيدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْقِتَالِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨ وقد عزاه مع سابقه للبغوي.]] ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق ٣ / ٣٢.]] . ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "لِنَجْزِيَ" بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ لِيَجْزِيَ اللَّهُ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "لِيُجْزَى" بِضَمِّ الْيَاءِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ لَحْنٌ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ لِيَجْزِيَ الْجَزَاءَ قَوْمًا، ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .
45:10

مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ

﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ وَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ رَدًّا إِلَى "كُلِّ" فِي قَوْلِهِ: "لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ". ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ، ﴿جَهَنَّمُ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا [مُمَتَّعُونَ بِأَمْوَالِهِمْ] [[ما بين القوسين غير موجود في النسختين لكن المعنى يقتضيه وهو في المطبوع.]] وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ يَدْخُلُونَهَا، ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الْأَمْوَالِ، ﴿شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ وَلَا مَا عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنَ، ﴿هُدًى﴾ بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ . ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وَمَعْنَى تَسْخِيرِهَا أَنَّهُ خَلَقَهَا لِمَنَافِعِنَا. فَهُوَ مُسَخَّرٌ لَنَا مِنْ حَيْثُ إِنَّا نَنْتَفِعُ بِهِ، ﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "جَمِيعًا مِنْهُ"، كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ أَيْ لَا يَخَافُونَ وَقَائِعَ اللَّهِ وَلَا يُبَالُونَ نِقْمَتَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ شَتْمَهُ بِمَكَّةَ فَهَمَّ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ-أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَرُهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨.]] . وَقَالَ الْقُرَظِيُّ وَالسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا فِي أَذًى شَدِيدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْقِتَالِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨ وقد عزاه مع سابقه للبغوي.]] ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق ٣ / ٣٢.]] . ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "لِنَجْزِيَ" بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ لِيَجْزِيَ اللَّهُ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "لِيُجْزَى" بِضَمِّ الْيَاءِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ لَحْنٌ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ لِيَجْزِيَ الْجَزَاءَ قَوْمًا، ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .
45:11

هَٰذَا هُدٗىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٌ

﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ وَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ رَدًّا إِلَى "كُلِّ" فِي قَوْلِهِ: "لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ". ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ، ﴿جَهَنَّمُ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا [مُمَتَّعُونَ بِأَمْوَالِهِمْ] [[ما بين القوسين غير موجود في النسختين لكن المعنى يقتضيه وهو في المطبوع.]] وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ يَدْخُلُونَهَا، ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الْأَمْوَالِ، ﴿شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ وَلَا مَا عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنَ، ﴿هُدًى﴾ بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ . ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وَمَعْنَى تَسْخِيرِهَا أَنَّهُ خَلَقَهَا لِمَنَافِعِنَا. فَهُوَ مُسَخَّرٌ لَنَا مِنْ حَيْثُ إِنَّا نَنْتَفِعُ بِهِ، ﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "جَمِيعًا مِنْهُ"، كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ أَيْ لَا يَخَافُونَ وَقَائِعَ اللَّهِ وَلَا يُبَالُونَ نِقْمَتَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ شَتْمَهُ بِمَكَّةَ فَهَمَّ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ-أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَرُهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨.]] . وَقَالَ الْقُرَظِيُّ وَالسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا فِي أَذًى شَدِيدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْقِتَالِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨ وقد عزاه مع سابقه للبغوي.]] ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق ٣ / ٣٢.]] . ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "لِنَجْزِيَ" بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ لِيَجْزِيَ اللَّهُ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "لِيُجْزَى" بِضَمِّ الْيَاءِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ لَحْنٌ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ لِيَجْزِيَ الْجَزَاءَ قَوْمًا، ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .
45:12

۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡبَحۡرَ لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ وَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ رَدًّا إِلَى "كُلِّ" فِي قَوْلِهِ: "لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ". ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ، ﴿جَهَنَّمُ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا [مُمَتَّعُونَ بِأَمْوَالِهِمْ] [[ما بين القوسين غير موجود في النسختين لكن المعنى يقتضيه وهو في المطبوع.]] وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ يَدْخُلُونَهَا، ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الْأَمْوَالِ، ﴿شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ وَلَا مَا عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنَ، ﴿هُدًى﴾ بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ . ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وَمَعْنَى تَسْخِيرِهَا أَنَّهُ خَلَقَهَا لِمَنَافِعِنَا. فَهُوَ مُسَخَّرٌ لَنَا مِنْ حَيْثُ إِنَّا نَنْتَفِعُ بِهِ، ﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "جَمِيعًا مِنْهُ"، كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ أَيْ لَا يَخَافُونَ وَقَائِعَ اللَّهِ وَلَا يُبَالُونَ نِقْمَتَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ شَتْمَهُ بِمَكَّةَ فَهَمَّ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ-أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَرُهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨.]] . وَقَالَ الْقُرَظِيُّ وَالسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا فِي أَذًى شَدِيدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْقِتَالِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨ وقد عزاه مع سابقه للبغوي.]] ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق ٣ / ٣٢.]] . ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "لِنَجْزِيَ" بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ لِيَجْزِيَ اللَّهُ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "لِيُجْزَى" بِضَمِّ الْيَاءِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ لَحْنٌ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ لِيَجْزِيَ الْجَزَاءَ قَوْمًا، ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .
45:13

وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ

﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ وَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ رَدًّا إِلَى "كُلِّ" فِي قَوْلِهِ: "لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ". ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ، ﴿جَهَنَّمُ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا [مُمَتَّعُونَ بِأَمْوَالِهِمْ] [[ما بين القوسين غير موجود في النسختين لكن المعنى يقتضيه وهو في المطبوع.]] وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ يَدْخُلُونَهَا، ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الْأَمْوَالِ، ﴿شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ وَلَا مَا عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنَ، ﴿هُدًى﴾ بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ . ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وَمَعْنَى تَسْخِيرِهَا أَنَّهُ خَلَقَهَا لِمَنَافِعِنَا. فَهُوَ مُسَخَّرٌ لَنَا مِنْ حَيْثُ إِنَّا نَنْتَفِعُ بِهِ، ﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "جَمِيعًا مِنْهُ"، كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ أَيْ لَا يَخَافُونَ وَقَائِعَ اللَّهِ وَلَا يُبَالُونَ نِقْمَتَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ شَتْمَهُ بِمَكَّةَ فَهَمَّ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ-أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَرُهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨.]] . وَقَالَ الْقُرَظِيُّ وَالسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا فِي أَذًى شَدِيدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْقِتَالِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨ وقد عزاه مع سابقه للبغوي.]] ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق ٣ / ٣٢.]] . ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "لِنَجْزِيَ" بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ لِيَجْزِيَ اللَّهُ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "لِيُجْزَى" بِضَمِّ الْيَاءِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ لَحْنٌ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ لِيَجْزِيَ الْجَزَاءَ قَوْمًا، ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .
45:14

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

﴿يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: مِنَ الْقُرْآنِ، ﴿شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ وَذُكِرَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ رَدًّا إِلَى "كُلِّ" فِي قَوْلِهِ: "لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ". ﴿مِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أَمَامَهُمْ، ﴿جَهَنَّمُ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا [مُمَتَّعُونَ بِأَمْوَالِهِمْ] [[ما بين القوسين غير موجود في النسختين لكن المعنى يقتضيه وهو في المطبوع.]] وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ النَّارُ يَدْخُلُونَهَا، ﴿وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا﴾ مِنَ الْأَمْوَالِ، ﴿شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ وَلَا مَا عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الْآلِهَةِ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي هَذَا الْقُرْآنَ، ﴿هُدًى﴾ بَيَانٌ مِنَ الضَّلَالَةِ، ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ . ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وَمَعْنَى تَسْخِيرِهَا أَنَّهُ خَلَقَهَا لِمَنَافِعِنَا. فَهُوَ مُسَخَّرٌ لَنَا مِنْ حَيْثُ إِنَّا نَنْتَفِعُ بِهِ، ﴿جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "جَمِيعًا مِنْهُ"، كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ ذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنْهُ وَإِحْسَانٌ. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ . ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ أَيْ لَا يَخَافُونَ وَقَائِعَ اللَّهِ وَلَا يُبَالُونَ نِقْمَتَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ شَتْمَهُ بِمَكَّةَ فَهَمَّ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ-أَنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَمَرُهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨.]] . وَقَالَ الْقُرَظِيُّ وَالسُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانُوا فِي أَذًى شَدِيدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالْقِتَالِ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[انظر: زاد المسير: ٧ / ٣٥٨ وقد عزاه مع سابقه للبغوي.]] ثُمَّ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق ٣ / ٣٢.]] . ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "لِنَجْزِيَ" بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، أَيْ لِيَجْزِيَ اللَّهُ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ "لِيُجْزَى" بِضَمِّ الْيَاءِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ وَفَتْحِ الزَّايِ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَهُوَ لَحْنٌ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ لِيَجْزِيَ الْجَزَاءَ قَوْمًا، ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .
45:15

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةُ، ﴿وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ الحلالات، يعني ١٢٢/أالْمَنَّ وَالسَّلْوَى، ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ عَالَمِي زَمَانِهِمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمْ. ﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ يَعْنِي الْعِلْمَ بِمَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا بَيَّنَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِهِ، ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ . ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ﴾ [يَا مُحَمَّدُ] [[زيادة من "ب".]] ﴿عَلَى شَرِيعَةٍ﴾ سُنَّةٍ وَطَرِيقَةٍ بَعْدَ مُوسَى، ﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ مِنَ الدِّينِ، ﴿فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي مُرَادَ الْكَافِرِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى دِينِ آبَائِكِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَفْضَلَ مِنْكَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ .
45:16

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةُ، ﴿وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ الحلالات، يعني ١٢٢/أالْمَنَّ وَالسَّلْوَى، ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ عَالَمِي زَمَانِهِمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمْ. ﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ يَعْنِي الْعِلْمَ بِمَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا بَيَّنَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِهِ، ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ . ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ﴾ [يَا مُحَمَّدُ] [[زيادة من "ب".]] ﴿عَلَى شَرِيعَةٍ﴾ سُنَّةٍ وَطَرِيقَةٍ بَعْدَ مُوسَى، ﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ مِنَ الدِّينِ، ﴿فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي مُرَادَ الْكَافِرِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى دِينِ آبَائِكِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَفْضَلَ مِنْكَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ .
45:17

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةُ، ﴿وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ الحلالات، يعني ١٢٢/أالْمَنَّ وَالسَّلْوَى، ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ عَالَمِي زَمَانِهِمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمْ. ﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ يَعْنِي الْعِلْمَ بِمَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا بَيَّنَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِهِ، ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ . ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ﴾ [يَا مُحَمَّدُ] [[زيادة من "ب".]] ﴿عَلَى شَرِيعَةٍ﴾ سُنَّةٍ وَطَرِيقَةٍ بَعْدَ مُوسَى، ﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ مِنَ الدِّينِ، ﴿فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي مُرَادَ الْكَافِرِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى دِينِ آبَائِكِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَفْضَلَ مِنْكَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ .
45:18

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ التَّوْرَاةُ، ﴿وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ الحلالات، يعني ١٢٢/أالْمَنَّ وَالسَّلْوَى، ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ عَالَمِي زَمَانِهِمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ فِي زَمَانِهِمْ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ وَلَا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمْ. ﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ يَعْنِي الْعِلْمَ بِمَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا بَيَّنَ لَهُمْ مِنْ أَمْرِهِ، ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ . ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ﴾ [يَا مُحَمَّدُ] [[زيادة من "ب".]] ﴿عَلَى شَرِيعَةٍ﴾ سُنَّةٍ وَطَرِيقَةٍ بَعْدَ مُوسَى، ﴿مِنَ الْأَمْرِ﴾ مِنَ الدِّينِ، ﴿فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي مُرَادَ الْكَافِرِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى دِينِ آبَائِكِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَفْضَلَ مِنْكَ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ .
45:19

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ

﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْئًا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] إِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُ الْمُتَّقِينَ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ [مَعَالِمُ لِلنَّاسِ] [[زيادة من "ب".]] فِي الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ يُبْصِرُونَ بِهَا، ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ . ﴿أَمْ حَسِبَ﴾ [بَلْ حَسِبَ] [[زيادة من "ب".]] ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ اكْتَسَبُوا الْمَعَاصِيَ وَالْكُفْرَ ﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ، قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ حَقًّا لَنُفَضَّلَنَّ عَلَيْكُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا [[انظر القرطبي: ١٦ / ١٦٥، زاد المسير: ٧ / ٣٦١.]] . ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ وَيَعْقُوبُ: "سَوَاءً" بِالنَّصْبِ، أَيْ: نَجْعَلُهُمْ سَوَاءً، يَعْنِي: أَحَسِبُوا أَنَّ حَيَاةَ الْكَافِرِينَ ﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ كَحَيَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْتِهِمْ سَوَاءً كَلَّا وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ أَيْ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَوَاءٌ فَالضَّمِيرُ فِيهِمَا يَرْجِعُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ جَمِيعًا، مَعْنَاهُ: الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْكَافِرُ كَافِرٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ مَا يَقْضُونَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا مَقَامُ أَخِيكَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ وَيَبْكِي [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٦٦.]] . "أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ" الْآيَةَ. ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ .
45:20

هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ

﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْئًا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] إِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُ الْمُتَّقِينَ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ [مَعَالِمُ لِلنَّاسِ] [[زيادة من "ب".]] فِي الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ يُبْصِرُونَ بِهَا، ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ . ﴿أَمْ حَسِبَ﴾ [بَلْ حَسِبَ] [[زيادة من "ب".]] ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ اكْتَسَبُوا الْمَعَاصِيَ وَالْكُفْرَ ﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ، قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ حَقًّا لَنُفَضَّلَنَّ عَلَيْكُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا [[انظر القرطبي: ١٦ / ١٦٥، زاد المسير: ٧ / ٣٦١.]] . ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ وَيَعْقُوبُ: "سَوَاءً" بِالنَّصْبِ، أَيْ: نَجْعَلُهُمْ سَوَاءً، يَعْنِي: أَحَسِبُوا أَنَّ حَيَاةَ الْكَافِرِينَ ﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ كَحَيَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْتِهِمْ سَوَاءً كَلَّا وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ أَيْ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَوَاءٌ فَالضَّمِيرُ فِيهِمَا يَرْجِعُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ جَمِيعًا، مَعْنَاهُ: الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْكَافِرُ كَافِرٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ مَا يَقْضُونَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا مَقَامُ أَخِيكَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ وَيَبْكِي [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٦٦.]] . "أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ" الْآيَةَ. ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ .
45:21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ

﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْئًا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] إِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُ الْمُتَّقِينَ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ [مَعَالِمُ لِلنَّاسِ] [[زيادة من "ب".]] فِي الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ يُبْصِرُونَ بِهَا، ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ . ﴿أَمْ حَسِبَ﴾ [بَلْ حَسِبَ] [[زيادة من "ب".]] ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ اكْتَسَبُوا الْمَعَاصِيَ وَالْكُفْرَ ﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ، قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ حَقًّا لَنُفَضَّلَنَّ عَلَيْكُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا [[انظر القرطبي: ١٦ / ١٦٥، زاد المسير: ٧ / ٣٦١.]] . ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ وَيَعْقُوبُ: "سَوَاءً" بِالنَّصْبِ، أَيْ: نَجْعَلُهُمْ سَوَاءً، يَعْنِي: أَحَسِبُوا أَنَّ حَيَاةَ الْكَافِرِينَ ﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ كَحَيَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْتِهِمْ سَوَاءً كَلَّا وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ أَيْ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَوَاءٌ فَالضَّمِيرُ فِيهِمَا يَرْجِعُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ جَمِيعًا، مَعْنَاهُ: الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْكَافِرُ كَافِرٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ مَا يَقْضُونَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا مَقَامُ أَخِيكَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ وَيَبْكِي [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٦٦.]] . "أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ" الْآيَةَ. ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ .
45:22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْئًا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] إِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ، ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُ الْمُتَّقِينَ﴾ . ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿بَصَائِرُ لِلنَّاسِ﴾ [مَعَالِمُ لِلنَّاسِ] [[زيادة من "ب".]] فِي الْحُدُودِ وَالْأَحْكَامِ يُبْصِرُونَ بِهَا، ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ . ﴿أَمْ حَسِبَ﴾ [بَلْ حَسِبَ] [[زيادة من "ب".]] ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ اكْتَسَبُوا الْمَعَاصِيَ وَالْكُفْرَ ﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ نَزَلَتْ فِي نَفَرٍ مِنْ مُشْرِكِي مَكَّةَ، قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: لَئِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ حَقًّا لَنُفَضَّلَنَّ عَلَيْكُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا فُضِّلْنَا عَلَيْكُمْ فِي الدُّنْيَا [[انظر القرطبي: ١٦ / ١٦٥، زاد المسير: ٧ / ٣٦١.]] . ﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ وَيَعْقُوبُ: "سَوَاءً" بِالنَّصْبِ، أَيْ: نَجْعَلُهُمْ سَوَاءً، يَعْنِي: أَحَسِبُوا أَنَّ حَيَاةَ الْكَافِرِينَ ﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ كَحَيَاةِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَوْتِهِمْ سَوَاءً كَلَّا وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ أَيْ مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَوَاءٌ فَالضَّمِيرُ فِيهِمَا يَرْجِعُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ جَمِيعًا، مَعْنَاهُ: الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنٌ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْكَافِرُ كَافِرٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بِئْسَ مَا يَقْضُونَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: هَذَا مَقَامُ أَخِيكَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ كَادَ أَنْ يُصْبِحَ يَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ وَيَبْكِي [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٦٦.]] . "أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ" الْآيَةَ. ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ .
45:23

أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: ذَلِكَ الْكَافِرُ اتَّخَذَ دِينَهُ مَا يَهْوَاهُ، فَلَا يَهْوَى شَيْئًا إِلَّا رَكِبَهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلَا يَخَافُهُ، وَلَا يُحَرِّمُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ اتَّخَذَ مَعْبُودَهُ هَوَاهُ فَيَعْبُدُ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَتِ الْعَرَبُ يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ وَالذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَإِذَا وَجَدُوا شَيْئًا أَحْسَنَ مِنَ الْأَوَّلِ رَمَوْهُ أَوْ كَسَرُوهُ، وَعَبَدُوا الْآخَرَ [[ذكره القرطبي: ١٦ / ١٦٧.]] . قَالَ الشِّعْبِيُّ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْهَوَى لِأَنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ فِي النَّارِ [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٦٧.]] . ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ مِنْهُ بِعَاقِبَةِ أَمْرِهِ، وَقِيلَ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ ضَالٌّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، ﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ، ﴿عَلَى سَمْعِهِ﴾ فَلَمْ يَسْمَعِ الْهُدَى، ﴿وَقَلْبِهِ﴾ فَلَمْ يَعْقِلِ الْهُدَى، ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "غَشْوَةً" بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الشِّينِ، وَالْبَاقُونَ "غِشَاوَةً" ظُلْمَةً فَهُوَ لَا يُبْصِرُ الْهُدَى، ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [أَيْ فَمَنْ يَهْدِيهِ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] بَعْدَ أَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ، ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ . ﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي مُنْكِرِي الْبَعْثِ، ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ أَيْ مَا الْحَيَاةُ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا، ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أَيْ يَمُوتُ الْآبَاءُ وَيَحْيَا الْأَبْنَاءُ، وَقَالَ الزُّجَاجُ: يَعْنِي نَمُوتُ وَنَحْيَا، فَالْوَاوُ لِلِاجْتِمَاعِ، ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ أَيْ وَمَا يُفْنِينَا إِلَّا مَرُّ الزَّمَانِ وَطُولُ الْعُمْرِ وَاخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ﴾ الَّذِي قَالُوهُ، ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ أَيْ لَمْ يَقُولُوهُ عَنْ عِلْمٍ [عَلِمُوهُ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّشٌ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَقُلِ ابْنُ آدَمَ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُرْسِلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَإِذَا شِئْتُ قَبْضَتُهُمَا" [[أخرجه الطبري: ٢٥ / ١٥٣، وعبد الرزاق في كتاب الجامع للإمام معمر، المصنف: ١١ / ٣٤٦. وأخرجه البخاري من طريق معمر عن أبي هريرة في الأدب، باب: لا تسبوا الدهر: ١٠ / ٥٦٤، ومسلم في الألفاظ من الأدب وغيرها، باب كراهة تسمية العنب كرمًا برقم: (٢٢٤٧) : ٤ / ١٧٦٣، والمصنف في شرح السنة: ١٢ / ٣٥٥.]] . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ [فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ، وَلَا يَقُولَنَّ لِلْعِنَبِ الْكَرْمُ، فَإِنَّ الْكَرْمَ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ" [[أخرجه مسلم في الألفاظ من الأدب وغيرها، باب: كراهة تسمية العنب كرمًا برقم: (٢٢٤٧) : ٤ / ١٧٦٣، والمصنف في شرح السنة: ١٢ / ٣٥٨.]] . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ ذَمُّ الدَّهْرِ، وَسَبِّهِ عِنْدَ النَّوَازِلِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْمَكَارِهِ، فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ، وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرِ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: "وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ" فَإِذَا أَضَافُوا إِلَى الدَّهْرِ مَا نَالَهُمْ مِنَ الشَّدَائِدِ سَبُّوا فَاعِلَهَا، فَكَانَ مَرْجِعُ سَبِّهِمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِذْ هُوَ الْفَاعِلُ فِي الْحَقِيقَةِ لِلْأُمُورِ الَّتِي يُضِيفُونَهَا إِلَى الدَّهْرِ، [فَنُهُوا عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] .
45:24

وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ

﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: ذَلِكَ الْكَافِرُ اتَّخَذَ دِينَهُ مَا يَهْوَاهُ، فَلَا يَهْوَى شَيْئًا إِلَّا رَكِبَهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَلَا يَخَافُهُ، وَلَا يُحَرِّمُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ اتَّخَذَ مَعْبُودَهُ هَوَاهُ فَيَعْبُدُ مَا تَهْوَاهُ نَفْسُهُ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كَانَتِ الْعَرَبُ يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ وَالذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، فَإِذَا وَجَدُوا شَيْئًا أَحْسَنَ مِنَ الْأَوَّلِ رَمَوْهُ أَوْ كَسَرُوهُ، وَعَبَدُوا الْآخَرَ [[ذكره القرطبي: ١٦ / ١٦٧.]] . قَالَ الشِّعْبِيُّ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْهَوَى لِأَنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ فِي النَّارِ [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٦٧.]] . ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ مِنْهُ بِعَاقِبَةِ أَمْرِهِ، وَقِيلَ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُ ضَالٌّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، ﴿وَخَتَمَ﴾ طَبَعَ، ﴿عَلَى سَمْعِهِ﴾ فَلَمْ يَسْمَعِ الْهُدَى، ﴿وَقَلْبِهِ﴾ فَلَمْ يَعْقِلِ الْهُدَى، ﴿وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "غَشْوَةً" بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الشِّينِ، وَالْبَاقُونَ "غِشَاوَةً" ظُلْمَةً فَهُوَ لَا يُبْصِرُ الْهُدَى، ﴿فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ [أَيْ فَمَنْ يَهْدِيهِ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] بَعْدَ أَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ، ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ . ﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي مُنْكِرِي الْبَعْثِ، ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ أَيْ مَا الْحَيَاةُ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا، ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أَيْ يَمُوتُ الْآبَاءُ وَيَحْيَا الْأَبْنَاءُ، وَقَالَ الزُّجَاجُ: يَعْنِي نَمُوتُ وَنَحْيَا، فَالْوَاوُ لِلِاجْتِمَاعِ، ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ أَيْ وَمَا يُفْنِينَا إِلَّا مَرُّ الزَّمَانِ وَطُولُ الْعُمْرِ وَاخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ﴾ الَّذِي قَالُوهُ، ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ أَيْ لَمْ يَقُولُوهُ عَنْ عِلْمٍ [عَلِمُوهُ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّشٌ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَقُلِ ابْنُ آدَمَ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ، أُرْسِلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، فَإِذَا شِئْتُ قَبْضَتُهُمَا" [[أخرجه الطبري: ٢٥ / ١٥٣، وعبد الرزاق في كتاب الجامع للإمام معمر، المصنف: ١١ / ٣٤٦. وأخرجه البخاري من طريق معمر عن أبي هريرة في الأدب، باب: لا تسبوا الدهر: ١٠ / ٥٦٤، ومسلم في الألفاظ من الأدب وغيرها، باب كراهة تسمية العنب كرمًا برقم: (٢٢٤٧) : ٤ / ١٧٦٣، والمصنف في شرح السنة: ١٢ / ٣٥٥.]] . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ [فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ، وَلَا يَقُولَنَّ لِلْعِنَبِ الْكَرْمُ، فَإِنَّ الْكَرْمَ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ" [[أخرجه مسلم في الألفاظ من الأدب وغيرها، باب: كراهة تسمية العنب كرمًا برقم: (٢٢٤٧) : ٤ / ١٧٦٣، والمصنف في شرح السنة: ١٢ / ٣٥٨.]] . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ ذَمُّ الدَّهْرِ، وَسَبِّهِ عِنْدَ النَّوَازِلِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالْمَكَارِهِ، فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُمْ قَوَارِعُ الدَّهْرِ، وَأَبَادَهُمُ الدَّهْرِ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: "وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ" فَإِذَا أَضَافُوا إِلَى الدَّهْرِ مَا نَالَهُمْ مِنَ الشَّدَائِدِ سَبُّوا فَاعِلَهَا، فَكَانَ مَرْجِعُ سَبِّهِمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِذْ هُوَ الْفَاعِلُ فِي الْحَقِيقَةِ لِلْأُمُورِ الَّتِي يُضِيفُونَهَا إِلَى الدَّهْرِ، [فَنُهُوا عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] .
45:25

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ . ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ يَعْنِي الْكَافِرِينَ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ الْأَبَاطِيلِ، يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خُسْرَانُهُمْ بِأَنْ يَصِيرُوا إِلَى النَّارِ. ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ بَارِكَةً عَلَى الرُّكَبِ، وَهِيَ جِلْسَةُ الْمُخَاصِمِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَاكِمِ يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ. قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ هِيَ عَشْرُ سِنِينَ، يَخِرُّ النَّاسُ فِيهَا جُثَاةً عَلَى رُكَبِهِمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُنَادِي رَبَّهُ: لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٧٤.]] . ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ الَّذِي فِيهِ أَعْمَالُهَا، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ "كُلَّ أُمَّةٍ" نَصَبَ، وَيُقَالُ لَهُمُ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
45:26

قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ . ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ يَعْنِي الْكَافِرِينَ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ الْأَبَاطِيلِ، يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خُسْرَانُهُمْ بِأَنْ يَصِيرُوا إِلَى النَّارِ. ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ بَارِكَةً عَلَى الرُّكَبِ، وَهِيَ جِلْسَةُ الْمُخَاصِمِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَاكِمِ يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ. قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ هِيَ عَشْرُ سِنِينَ، يَخِرُّ النَّاسُ فِيهَا جُثَاةً عَلَى رُكَبِهِمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُنَادِي رَبَّهُ: لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٧٤.]] . ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ الَّذِي فِيهِ أَعْمَالُهَا، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ "كُلَّ أُمَّةٍ" نَصَبَ، وَيُقَالُ لَهُمُ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
45:27

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ . ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ يَعْنِي الْكَافِرِينَ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ الْأَبَاطِيلِ، يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خُسْرَانُهُمْ بِأَنْ يَصِيرُوا إِلَى النَّارِ. ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ بَارِكَةً عَلَى الرُّكَبِ، وَهِيَ جِلْسَةُ الْمُخَاصِمِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَاكِمِ يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ. قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ هِيَ عَشْرُ سِنِينَ، يَخِرُّ النَّاسُ فِيهَا جُثَاةً عَلَى رُكَبِهِمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُنَادِي رَبَّهُ: لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٧٤.]] . ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ الَّذِي فِيهِ أَعْمَالُهَا، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ "كُلَّ أُمَّةٍ" نَصَبَ، وَيُقَالُ لَهُمُ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
45:28

وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٖ جَاثِيَةٗۚ كُلُّ أُمَّةٖ تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ . ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ﴾ يَعْنِي الْكَافِرِينَ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ الْأَبَاطِيلِ، يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خُسْرَانُهُمْ بِأَنْ يَصِيرُوا إِلَى النَّارِ. ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ بَارِكَةً عَلَى الرُّكَبِ، وَهِيَ جِلْسَةُ الْمُخَاصِمِ بَيْنَ يَدَيِ الْحَاكِمِ يَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ. قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ هِيَ عَشْرُ سِنِينَ، يَخِرُّ النَّاسُ فِيهَا جُثَاةً عَلَى رُكَبِهِمْ حَتَّى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُنَادِي رَبَّهُ: لَا أَسْأَلُكَ إِلَّا نَفْسِي [[انظر: القرطبي: ١٦ / ١٧٤.]] . ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ الَّذِي فِيهِ أَعْمَالُهَا، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ "كُلَّ أُمَّةٍ" نَصَبَ، وَيُقَالُ لَهُمُ: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
45:29

هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ يَعْنِي دِيوَانَ الْحَفَظَةِ، ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِبَيَانٍ شَافٍ، فكأنه ينطق ١٢٢/ب وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ نَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِنَسْخِ أَعْمَالِكُمْ أَيْ بِكَتْبِهَا وَإِثْبَاتِهَا عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: "نَسْتَنْسِخُ" أَيْ نَأْخُذُ نُسْخَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَيْنِ يَرْفَعَانِ عَمَلَ الْإِنْسَانِ، فَيُثْبِتُ اللَّهُ مِنْهُ مَا كَانَ لَهُ فِيهِ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ، وَيَطْرَحُ مِنْهُ اللَّغْوَ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هَلُمَّ وَاذْهَبْ. وَقِيلَ: الِاسْتِنْسَاخُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ تَنْسَخُ الْمَلَائِكَةُ كُلَّ عَامٍ مَا يَكُونُ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ، وَالِاسْتِنْسَاخُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ، فَيُنْسَخُ كِتَابٌ مِنْ كِتَابٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: نَسْتَنْسِخُ أَيْ نُثْبِتُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَكْتُبُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: نَحْفَظُ. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ [الظَّفْرُ] [[زيادة من "ب".]] الظَّاهِرُ. ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يُقَالُ لَهُمْ، ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ كَافِرِينَ. ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ: "وَالسَّاعَةَ" نَصَبَ عَطَفَهَا عَلَى الْوَعْدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ أَيْ مَا نَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا حَدْسًا وَتَوَهُّمًا. ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أَنَّهَا كَائِنَةٌ.
45:30

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ

﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ يَعْنِي دِيوَانَ الْحَفَظَةِ، ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِبَيَانٍ شَافٍ، فكأنه ينطق ١٢٢/ب وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ نَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِنَسْخِ أَعْمَالِكُمْ أَيْ بِكَتْبِهَا وَإِثْبَاتِهَا عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: "نَسْتَنْسِخُ" أَيْ نَأْخُذُ نُسْخَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَيْنِ يَرْفَعَانِ عَمَلَ الْإِنْسَانِ، فَيُثْبِتُ اللَّهُ مِنْهُ مَا كَانَ لَهُ فِيهِ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ، وَيَطْرَحُ مِنْهُ اللَّغْوَ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هَلُمَّ وَاذْهَبْ. وَقِيلَ: الِاسْتِنْسَاخُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ تَنْسَخُ الْمَلَائِكَةُ كُلَّ عَامٍ مَا يَكُونُ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ، وَالِاسْتِنْسَاخُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ، فَيُنْسَخُ كِتَابٌ مِنْ كِتَابٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: نَسْتَنْسِخُ أَيْ نُثْبِتُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَكْتُبُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: نَحْفَظُ. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ [الظَّفْرُ] [[زيادة من "ب".]] الظَّاهِرُ. ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يُقَالُ لَهُمْ، ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ كَافِرِينَ. ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ: "وَالسَّاعَةَ" نَصَبَ عَطَفَهَا عَلَى الْوَعْدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ أَيْ مَا نَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا حَدْسًا وَتَوَهُّمًا. ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أَنَّهَا كَائِنَةٌ.
45:31

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ

﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ يَعْنِي دِيوَانَ الْحَفَظَةِ، ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِبَيَانٍ شَافٍ، فكأنه ينطق ١٢٢/ب وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ نَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِنَسْخِ أَعْمَالِكُمْ أَيْ بِكَتْبِهَا وَإِثْبَاتِهَا عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: "نَسْتَنْسِخُ" أَيْ نَأْخُذُ نُسْخَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَيْنِ يَرْفَعَانِ عَمَلَ الْإِنْسَانِ، فَيُثْبِتُ اللَّهُ مِنْهُ مَا كَانَ لَهُ فِيهِ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ، وَيَطْرَحُ مِنْهُ اللَّغْوَ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هَلُمَّ وَاذْهَبْ. وَقِيلَ: الِاسْتِنْسَاخُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ تَنْسَخُ الْمَلَائِكَةُ كُلَّ عَامٍ مَا يَكُونُ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ، وَالِاسْتِنْسَاخُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ، فَيُنْسَخُ كِتَابٌ مِنْ كِتَابٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: نَسْتَنْسِخُ أَيْ نُثْبِتُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَكْتُبُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: نَحْفَظُ. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ [الظَّفْرُ] [[زيادة من "ب".]] الظَّاهِرُ. ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يُقَالُ لَهُمْ، ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ كَافِرِينَ. ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ: "وَالسَّاعَةَ" نَصَبَ عَطَفَهَا عَلَى الْوَعْدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ أَيْ مَا نَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا حَدْسًا وَتَوَهُّمًا. ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أَنَّهَا كَائِنَةٌ.
45:32

وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ

﴿هَذَا كِتَابُنَا﴾ يَعْنِي دِيوَانَ الْحَفَظَةِ، ﴿يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ بِبَيَانٍ شَافٍ، فكأنه ينطق ١٢٢/ب وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ. ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ نَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِنَسْخِ أَعْمَالِكُمْ أَيْ بِكَتْبِهَا وَإِثْبَاتِهَا عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: "نَسْتَنْسِخُ" أَيْ نَأْخُذُ نُسْخَتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَيْنِ يَرْفَعَانِ عَمَلَ الْإِنْسَانِ، فَيُثْبِتُ اللَّهُ مِنْهُ مَا كَانَ لَهُ فِيهِ ثَوَابٌ أَوْ عِقَابٌ، وَيَطْرَحُ مِنْهُ اللَّغْوَ نَحْوَ قَوْلِهِمْ: هَلُمَّ وَاذْهَبْ. وَقِيلَ: الِاسْتِنْسَاخُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ تَنْسَخُ الْمَلَائِكَةُ كُلَّ عَامٍ مَا يَكُونُ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ، وَالِاسْتِنْسَاخُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ، فَيُنْسَخُ كِتَابٌ مِنْ كِتَابٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: نَسْتَنْسِخُ أَيْ نُثْبِتُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَكْتُبُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: نَحْفَظُ. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ﴾ [الظَّفْرُ] [[زيادة من "ب".]] الظَّاهِرُ. ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يُقَالُ لَهُمْ، ﴿أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ مُتَكَبِّرِينَ كَافِرِينَ. ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ: "وَالسَّاعَةَ" نَصَبَ عَطَفَهَا عَلَى الْوَعْدِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ أَيْ مَا نَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا حَدْسًا وَتَوَهُّمًا. ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أَنَّهَا كَائِنَةٌ.
45:33

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ

﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ [فِي الْآخِرَةِ] [[زيادة من "ب".]] ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ فِي الدُّنْيَا أَيْ جَزَاؤُهَا ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ . ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي النَّارِ، ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ لِلِقَاءِ هَذَا الْيَوْمِ، ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ . ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ حَتَّى قُلْتُمْ: لَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ، ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُذْرًا وَلَا تَوْبَةَ. ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ﴾ العظمة، ﴿فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ وَقَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظْمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَدْخَلْتُهُ النَّارَ" [[أخرجه مسلم في البر والصلة، باب: تحريم الكبر برقم: (٢٦٢٠) : ٤ / ٢٠٢٣، بلفظ: (العز إزاره، والكبرياء رداؤه..) وفي الكلام محذوف تقديره يقول الله.. والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ١٦٩.]] .
45:34

وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ

﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ [فِي الْآخِرَةِ] [[زيادة من "ب".]] ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ فِي الدُّنْيَا أَيْ جَزَاؤُهَا ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ . ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي النَّارِ، ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ لِلِقَاءِ هَذَا الْيَوْمِ، ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ . ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ حَتَّى قُلْتُمْ: لَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ، ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُذْرًا وَلَا تَوْبَةَ. ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ﴾ العظمة، ﴿فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ وَقَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظْمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَدْخَلْتُهُ النَّارَ" [[أخرجه مسلم في البر والصلة، باب: تحريم الكبر برقم: (٢٦٢٠) : ٤ / ٢٠٢٣، بلفظ: (العز إزاره، والكبرياء رداؤه..) وفي الكلام محذوف تقديره يقول الله.. والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ١٦٩.]] .
45:35

ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ

﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ [فِي الْآخِرَةِ] [[زيادة من "ب".]] ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ فِي الدُّنْيَا أَيْ جَزَاؤُهَا ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ . ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي النَّارِ، ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ لِلِقَاءِ هَذَا الْيَوْمِ، ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ . ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ حَتَّى قُلْتُمْ: لَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ، ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُذْرًا وَلَا تَوْبَةَ. ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ﴾ العظمة، ﴿فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ وَقَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظْمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَدْخَلْتُهُ النَّارَ" [[أخرجه مسلم في البر والصلة، باب: تحريم الكبر برقم: (٢٦٢٠) : ٤ / ٢٠٢٣، بلفظ: (العز إزاره، والكبرياء رداؤه..) وفي الكلام محذوف تقديره يقول الله.. والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ١٦٩.]] .
45:36

فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ [فِي الْآخِرَةِ] [[زيادة من "ب".]] ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ فِي الدُّنْيَا أَيْ جَزَاؤُهَا ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ . ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي النَّارِ، ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ لِلِقَاءِ هَذَا الْيَوْمِ، ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ . ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ حَتَّى قُلْتُمْ: لَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ، ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُذْرًا وَلَا تَوْبَةَ. ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ﴾ العظمة، ﴿فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ وَقَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظْمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَدْخَلْتُهُ النَّارَ" [[أخرجه مسلم في البر والصلة، باب: تحريم الكبر برقم: (٢٦٢٠) : ٤ / ٢٠٢٣، بلفظ: (العز إزاره، والكبرياء رداؤه..) وفي الكلام محذوف تقديره يقول الله.. والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ١٦٩.]] .
45:37

وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ [فِي الْآخِرَةِ] [[زيادة من "ب".]] ﴿سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ فِي الدُّنْيَا أَيْ جَزَاؤُهَا ﴿وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ . ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ نَتْرُكُكُمْ فِي النَّارِ، ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ لِلِقَاءِ هَذَا الْيَوْمِ، ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ . ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ حَتَّى قُلْتُمْ: لَا بَعْثَ وَلَا حِسَابَ، ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عُذْرًا وَلَا تَوْبَةَ. ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ﴾ العظمة، ﴿فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ . أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَّاءُ وَقَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظْمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَدْخَلْتُهُ النَّارَ" [[أخرجه مسلم في البر والصلة، باب: تحريم الكبر برقم: (٢٦٢٠) : ٤ / ٢٠٢٣، بلفظ: (العز إزاره، والكبرياء رداؤه..) وفي الكلام محذوف تقديره يقول الله.. والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ١٦٩.]] .